Untitled Document

عالم فقدناه

عرض المادة
عالم فقدناه
756 زائر
09-08-2015
الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

في يوم الأربعاء الموافق 25/ 7/ 1418هـ ودع الدنيا أخونا وحبيبنا الشيخ العالم أبو عبد الله شمس الدين بن محمد أشرف بن قيصر خان سلطان خيل ـ أي آل سلطان ـ عن عمر يقارب خمساً وأربعين سنةً، في مدينة الكويت، بعد معاناة مع مرض السرطان لم تَطُل.

وهذا الخبر مؤلم جداً، إذْ بفقد الشيخ شمس نَقَصَ أهل السنة والجماعة، وثُلمَ في الإسلام ثلمة، وحزن المؤمنون الموحدون. لقد كان ـ رحمه الله تعالى ـ رأساً في السنة، وأسداً في الدعوة إليها في «باكستان» قد جعل عمره كله شُعْلةً تضئ للناس هناك نورَ التوحيد وتهدي إلى تحقيق العبادة لله وحده لا شريك له، ودون أن يخفت ضياؤها لحظةً واحدةً من لحظات هذا العمر المبارك. جدٌّ متواصل وصبر جميل وبذلٌ غير محدود كلُّ ذلك في سبيل نشر دعوة التوحيد، والمحاجَّة عن العقيدة السلفية..

وُلِدَ الشيخ شمس في محافظة «كنر» بأفغانستان عام 1372 هـ وكان والده سلفي المعتقد عالماً، هاجر من باكستان إلى أفغانستان هرباً بعقيدة التوحيد التي يحملها بين جنبيه، نشأ الشيخ شمس في كنف هذا الوالد الصالح، فقرأ عليه مبادئ النحو والصرف وشيئاً من الفقه. لكن لم يلبث طويلاً حتى توفي والده وهو في العاشرة من عمره تقريباً. ولم يكن آنذاك أدرك في العقيدة السلفية كثيراً، فهيأ الله له ـ وهو في المرحلة المتوسطة ـ الشيخ عبد الظاهر الأفغاني، فعرَّفه العقيدة السلفية ودلَّه على مصادرها، فانشرح صدره لها. ومنذ ذلك الوقت وهو يحمل هَمَّ نشرها في تلك البلاد حتى يوم وفاته ـ رحمه الله تعالى ـ.

واصل الشيخ شمس دراسته النظامية، فحصل على شهادة «المولوي» وشهادة «الفاضل العربي» و«منشئ الفاضل الفارسي» من جامعة بشاور. وحصل على الشهادة العالية من مدرسة «تعليم القرآن» والجامعة المحمدية «كوجر انواله».

وفي عام 1397 هـ أسس الشيخ شمس «الجامعة الأثرية» في تهكال ببشاور وفي عام 1401 هـ التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وحصل على الشهادة الجامعية من كلية الحديث عام 1405 هـ. ثم حصل على درجة «الماجستير» من الجامعة الإسلامية ـ أيضاً ـ عام 1409 هـ ثم حصل على درجة «الدكتوراه» من الجامعة الإسلامية ـ أيضاً ـ عام 1413هـ في العقيدة.

له مؤلفات كثيرة طبع منها:

1- الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات. في ثلاثة مجلدات.

2- جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية. في ثلاثة مجلدات.

أما نشاطاته في التدريس وإلقاء المحاضرات فهذا سيلٌ لا سبيل لحصره، خلف (26 ولداً) من ثلاث زوجات. رحم الله الشيخ شمس الدين، فلقد كان شمساً، وألهم أهله الصبر والسلوان، وأجبر عزاء أهل السنة فيه.

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

المعهد العالي للقضاء

[ تحميل المقال بصيغة وورد - تحميل المقال بصيغة بي دي اف ]

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
من قُتل من رجال الأمن فهو شهيد - ما كتبه الشيخ بقلمه
مقال القاسمي قوة وإنصاف - ما كتبه الشيخ بقلمه
معالي الوزير ومحاربة الغلو - ما كتبه الشيخ بقلمه
لا تحسبوه شراً لكم - ما كتبه الشيخ بقلمه
كُتَّابنا إلى أين؟ - ما كتبه الشيخ بقلمه
القائمة البريدية
عدد الزوار
انت الزائر :130456
[يتصفح الموقع حالياً [ 4
الاعضاء :0الزوار :4
تفاصيل المتواجدون
مواقيت الصلاة

Twitter

Facebook

Youtube